القتل بغير المحدد؛ لأن روايات هذا الحديث تدل على القتل بغير محدد؛ لأن في بعضها أنها قتلتها بعمود، وفي بعضها أنها قتلتها بحجر.
ومنها: ما روي عن النعمان بن بشير، وأبي هريرة، وعلي، وأبي بكرة ﵃ مرفوعًا: أن النبي ﷺ قال: "لا قود إلا بحديدة" وفي بعض رواياته "كل شيء خطأ إلا السيف، ولكل خطأ أرش".
وقد حاول بعض من نصر هذا القول من الحنفية رد حجج مخالفيهم؛ فزعم أن رض النبي ﷺ رأس اليهودي بين حجرين إنما وقع بمجرد دعوى الجارية التي قتلها، وأن ذلك دليل على أنه كان معروفًا بالإفساد في الأرض؛ ولذلك فعل به ﷺ ما فعل.
ورد رواية ابن جريج عن طاوس عن ابن عباس المتقدمة = بأنها مخالفة للروايات الثابتة في صحيح البخاري ومسلم وغيرهما: أن النبي ﷺ قضى بالدية على عاقلة المرأة لا بالقصاص.
قال البيهقي في (السنن الكبرى) بعد أن ذكر صحة إسناد الحديث عن ابن عباس بالقصاص من المرأة التي قتلت بمسطح كما تقدم ما نصه: إلا أن في لفظ الحديث زيادة لم أرها في شيء من طرق هذا الحديث، وهي قتل المرأة بالمرأة. وفي حديث عكرمة عن ابن عباس موصولًا، وحديث ابن طاوس عن أبيه مرسلًا، وحديث جابر وأبي هريرة موصولًا ثابتًا = أنه قضى بديتها على العاقلة. انتهى محل الغرض من كلام البيهقي بلفظه.