ما استدل به أهل العلم على هذا من آيات القرآن العظيم.
ومن الأدلة الدالة على أن إلحاق النظير بنظيره في الشرع جائز: ما أخرجه الشيخان في صحيحيهما عن ابن عباس ﵄ قال: جاءت امرأة إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله، إن أمي ماتت وعليها صوم نذر، أفأصوم عنها؟ قال: "أفرأيت لو كان على أمك دين فقضيته، أكان يؤدى ذلك عنها"؟ قالت: نعم. قال: "فصومي عن أمك" وفي رواية لهما عنه قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إن أمي ماتت وعليها صوم شهر، أفأقضيه عنها؟ قال: "لو كان على أمك دين، أكنت قاضيه عنها"! قال: نعم. قال: "فدين الله أحق أن يقضى" انتهى.
واختلاف الرواية في هذا الحديث لا يعد اضطرابًا؛ لأنها وقائع متعددة سألته امرأة فأفتاها، وسأله رجل فأفتاه بمثل ما أفتى به المرأة، كما نبه عليه غير واحد.
وهذا نص صحيح عن النبي ﷺ صريح في مشروعية إلحاق النظير بنظيره المشارك له في علة الحكم؛ لأنه ﷺ بين إلحاق دين الله تعالى بدين الآدمي، بجامع أن الكل حق مطالب به تسقط المطالبة به بأدائه إلى مستحقه وهو واضح في الدلالة على القياس كما ترى.
ومن الأدلة الدالة على ذلك أيضًا: ما رواه الشيخان في صحيحيهما أيضًا من حديث أبي هريرة ﵁ قال: جاء رجل من بني فزارة إلى النبي ﷺ فقال: إن امرأتي ولدت غلامًا أسود! فقال النبي ﷺ: "هل لك إبل"؟ قال: نعم. قال: "فما