وسئل أعرابي عن الحب فقال:
الحب مشغلة عن كل صالحة ... وسكرة الحب تنفي سكرة الوسن
• وقوله في هذه الآية الكريمة: ﴿أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا (٢)﴾ أي: وليبشرهم بأن لهم أجرًا حسنًا. والأجر: جزاء العمل، وجزاء عملهم -المعبر عنه هنا بالأجر- هو الجنة؛ ولذا قال: ﴿مَاكِثِينَ فِيهِ﴾ وذَكَّر الضمير في قوله: ﴿فِيهِ﴾ لأنه راجع إلى الأجر وهو مُذكَّر، وإن كان المراد بالأجر الجنة.
ووصف أجرهم هنا بأنه حسن، وبين أوجه حُسْنه في آيات كثيرة؛ كقوله: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (١٣) وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ (١٤) عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ (١٥) مُتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ (١٦) -إلى قوله- ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)﴾، وكقوله: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ الآية، والآيات بمثل ذلك كثيرة جدًا معلومة.
• وقوله في هذه الآية الكريمة: ﴿مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا (٣)﴾ أي: خالدين فيه بلا انقطاع.
وقد بين هذا المعنى في مواضع أخر كثيرة، كقوله: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ (١٠٨)﴾ أي غير مقطوع، وقوله: ﴿إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ (٥٤)﴾ أي ما له من انقطاع وانتهاء، وقوله: ﴿مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ﴾، وقوله: ﴿وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى (١٧)﴾ إلى غير ذلك من الآيات.
• وقوله تعالى في الآية الكريمة: ﴿وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ