صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ﴾. وقوله: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (١١٩)﴾ وما جاء لفظ الكلمة في القرآن إلا مرادًا به الكلام المفيد.
• وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿عِوَجًا (١)﴾ هو بكسر العين في المعاني، كما في هذه الآية الكريمة. وبفتحها فيما كان منتصبًا كالحائط.
قال الجوهري في صحاحه: قال ابن السكيت: وكل ما كان ينتصب كالحائط والعود قيل فيه "عَوج" بالفتح. والعِوج -بالكسر- ما كان في أرض أو دين أو معاش، يقال: في دينه عِوج. اهـ.
وقرأ هذا الحرف حفص عن عاصم في الوصل ﴿عِوَجًا (١)﴾ بالسكت على الألف المبدلة من التنوين سكتة يسيرة من غير تنفس، إشعارًا بأن ﴿قَيِّمًا﴾ ليس متصلًا بـ ﴿عِوَجًا (١)﴾ في المعنى، بل للإشارة إلى أنه منصوب بفعل مقدر، أي جعله قيمًا كما قدمنا.
وقرأ أبو بكر عن عاصم ﴿مِنْ لَدُنْهُ﴾ بإسكان الدال مع إشمامها الضم وكسر النون والهاء ووصلها بياء في اللفظ.
وقوله: ﴿وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ قرأه الجمهور بضم الياء وفتح الحاء الموحدة وكسر الشين مشددة، وقرأه حمزة والكسائي (يَبْشر) بفتح الياء وإسكان الباء الموحدة وضم الشين.
• قوله تعالى: ﴿فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا (٦)﴾.
اعلم أولًا: أن لفظة "لعل" تكون للترجي في المحبوب،