الخلاصة بقوله:
والفاعل المعنى انصِبَن بأفعلا ... مفضَلًا كانت أعلى منزلا
و ﴿أَمَدًا (١٢)﴾ تمييز كما تقدم؛ فنصبه بصيغة التفضيل لا إشكال فيه.
وذهب الطبري إلى أن: ﴿أَمَدًا (١٢)﴾ منصوب بـ ﴿لَبِثُوا﴾ وقال ابن عطية: إن ذلك غير متجه.
وقال أبو حيان: قد يتجه ذلك؛ لأن الأمد هو الغاية، ويكون عبارة عن المدة من حيث إن المدة غاية. و"ما" بمعنى الذي، و ﴿أَمَدًا﴾ منتصب على إسقاط الحرف، أي: لما لبثوا من أمد، أي مدة. ويصير "من أمد" تفسيرًا لما انبهمِ في لفظ ﴿لِمَا لَبِثُوا﴾، كقوله: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ﴾، ﴿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ﴾ ولما سقط الحرف وصل إليه الفعل.
قال مقيده -عفا الله عنه-: إطلاق الأمد على الغاية معروف في كلام العرب، ومنه قول نابغة ذبيان:
إلا لمثلكَ أو من أنتَ سابقه ... سبق الجواد إذا استولَى على الأمدِ
وقد قدمنا في سورة "النساء": أن علي بن سليمان الأخفش الصغير أجاز النصب بنزع الخافض عند أمن اللبس مطلقًا. ولكن نصب قوله: ﴿أَمَدًا (١٢)﴾ بقوله: ﴿لَبِثُوا﴾ غير سديد كما ذكره الزمخشري وابن عطية، وكما لا يخفى.
وأجاز الكوفيون نصب المفعول بصيغة التفضيل، وأعربوا