Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (Atha'at) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 4, halaman 61

  1. سورة الكهف
  2. قوله تعالى: ﴿فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة فلينظر أيها أزكى طعاما فليأتكم برزق منه﴾

لشراء حاجتهم لعلم بهم أعداؤهم في ظنهم فهم معذورون، فالآية تدل على توكيل المعذور دون غيره. وإلى هذا ذهب أبو حنيفة. وهو قول سحنون من أصحاب مالك في التوكيل على الخصام.

قال ابن العربي: وكأنَّ سحنون تلقَّفه من أسد بن الفرات، فحكم به أيام قضائه. ولعله كان يفعل ذلك لأهل الظلم والجبروت إنصافًا منهم وإذلالًا لهم. وهو الحق، فإن الوكالة معونة ولا تكون لأهل الباطل اهـ.

وقال القرطبي: كلام ابن العربي هذا حسن؛ فأما أهل الدين والفضل فلهم أن يوكلوا وإن كانوا حاضرين أصحاء. والدليل على صحة جواز الوكالة للشاهد الصحيح: ما أخرجه الصحيحان وغيرهما عن أبي هريرة قال: كان لرجل على النبي ﷺ سن من الإبل، فجاء يتقاضاه فقال: "أعطوه" فطلبوا سِنَّهُ فلم يجدوا إلا سنًا فوقها. فقال "أعطوه" فقال: أوفيتني أوفى الله لك. قال النبي ﷺ: "إن خيركم أحسنكم قضاء" لفظ البخاري.

فدل هذا الحديث مع صحته على جواز توكيل الحاضر الصحيح البدن، فإن النبي ﷺ: أمر أصحابه أن يعطوا عنه السن التي عليه، وذلك توكيل منه لهم على ذلك، ولم يكن النبي ﷺ مريضًا ولا مسافرًا. وهذا يرد قول أبي حنيفة وسحنون في قولهما: إنه لا يجوز توكيل الحاضر الصحيح إلا برضا خصمه، وهذا الحديث خلاف قولهما اهـ كلام القرطبي.

ولا يخفى ما فيه؛ لأن أبا حنيفة وسحنونًا إنما خالفا في الوكالة على المخاصمة بغير إذن الخصم فقط، ولم يخالفا في

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم، ج 4، ص 61 (SanadKitab #20766, hlm. urut 1927)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.