عبد وكان له مال يبلغ ثمن العبد قوم العبد عليه قيمة عدل فأعطى شركاءه حصصهم، وإلا فقد عَتَق عليه ما عَتَق". وقد ثبت نحوه في الصحيح عن أبي هريرة عن النبي ﷺ، وفي التصريح منه ﷺ بالاشتراك في الرقيق. وقد ترجم البخاري ﵀ في صحيحه لحديث ابن عمر وأبي هريرة المذكورين بقوله: (باب الشركة في الرقيق). ومن ذلك: ما أخرجه الإمام أحمد والبخاري رحمهما الله عن أبي المنهال قال: اشتريت أنا وشريك لي شيئًا يدًا بيد ونسيئة، فجاءنا البراء بن عازب فسألناه فقال: فعلت أنا وشريكي زيد بن أرقم وسألنا النبي ﷺ عن ذلك فقال: "ما كان يدًا بيد فخذوه، وما كان نسيئة فذروه". وفيه إقراره ﷺ البراء وزيدًا المذكورين على ذلك الاشتراك.
وترجم البخاري ﵀ لهذا الحديث في كتاب الشركة بقوله: (باب الاشتراك في الذهب والفضة وما يكون فيه الصرف). ومن ذلك إعطاؤه ﷺ أرض خيبر لليهود ليعملوا فيها ويزرعوها، على أن لهم شطر ما يخرج من ذلك، وهو اشتراك في الغلة الخارجة منها. وقد ترجم البخاري ﵀ لهذا الحديث في كتاب الشركة بقوله: (باب مشاركة الذميين والمشركين في المزارعة). ومن ذلك ما أخرجه أحمد والبخاري عن جابر ﵁: أن النبي ﷺ قضى بالشفعة في كل ما لم يُقْسم، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة. وترجم البخاري لهذا الحديث في كتاب الشركة بقوله: (باب الشركة في الأرضين وغيرها) ثم ساق الحديث بسند آخر. وترجم له أيضًا بقوله: (باب إذا قسم الشركاء الدور وغيرها، فليس لهم رجوع ولا شفعة). ومن