بأدلة، منها قوله تعالى: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ﴾ الآية. ويفهم من مفهوم الآية: أنهم إن لم يقيموا الصلاة لم يكونوا من إخوان المؤمنين، ومن انتفت عنهم أخوة المؤمنين فهم من الكافرين؛ لأن الله يقول: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ .. ﴾ الآية. ومنها حديث جابر الثابت في صحيح مسلم عنه عن النبي ﷺ من طريقين. لفظ المتن في الأولى منهما: سمعت النبي ﷺ يقول: "إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة". ولفظ المتن في الأخرى: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة". انتهى منه. وهو واضح في أن تارك الصلاة كافر؛ لأن عطف الشرك على الكفر فيه تأكيد قوي لكونه كافرًا. ومنها: حديث أم سلمة، وحديث عوف بن مالك الآتيين الدالين على قتال الأمراء إذا لم يصلوا، وهما في صحيح مسلم مع حديث عبادة بن الصامت المتفق عليه قال: بايعنا رسول الله على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا، وألا ننازع الأمر أهله. قال: "إلا أن تروا كفرًا بواحًا عندكم فيه من الله برهان". فدلَّ مجموع الأحاديث المذكورة أن ترك الصلاة كفر بواح عليه من الله برهان. وقد قدمنا هذه الأحاديث المذكورة في سورة "البقرة". وهذا من أقوى أدلة أهل هذا القول. ومنها: حديث بريدة بن الحصيب الأسلمي ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر" أخرجه الإمام أحمد، وأصحاب السنن، وابن حبان، والحاكم. وقال الشوكاني في نيل الأوطار في هذا الحديث: صححه النسائي، والعراقي. وقال النووي في شرح المهذب: رواه
Kitab: Adhwa'ul Bayan (Atha'at) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي
Baca Juz 4, halaman 390
Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم، ج 4، ص 390 (SanadKitab #20766, hlm. urut 2256)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.