قتل الحيات؛ فذكر عن ساكنة بنت الجعد أنها روت عن سراء بنت نبهان الغَنَوية أنها سمعت النبي ﷺ يأمر بقتل الحيات صغيرها وكبيرها، وأسودها وأبيضها، ويرغب في ذلك. ثم ذكر عن ابن جريج عن عمرو بن دينار عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود حديثًا فيه: أن النبي ﷺ أمر أصحابه بقتل حية فسبقتهم إلى جحرها؛ فأمرهم أن يضرموا عليها نارًا. وذكر عن علماء المالكية أنهم خصصوا بذلك النهيَ عن الإحراق بالنار، وعن أن يعذب أحد بعذاب الله. ثم ذكر عن إبراهيم النخعي: أنه كره أن تُحرق العقرب بالنار، وقال: هو مُثْلَة. وأجاب عن ذلك بأنه يحتمل أنه لم يبلغه الخبر المذكور. ثم ذكر حديث عبد الله بن مسعود الثابت في الصحيحين قال: كنا مع النبي ﷺ في غار، وقد أنزلت عليه ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا (١)﴾ فنحن نأخذها من فيه رطبة، إذ خرجت علينا حية فقال: "اقتلوها"، فابتدرناها لنقتلها، فسبقتنا. فقال رسول الله ﷺ: "وقاها الله شركم كما وقاكم شرها" فلم يُضرم نارًا، ولا احتال في قتلها، وأجاب هو عن ذلك: بأنه يحتمل أنه لم يجد نارًا في ذلك الوقت، أو لم يكن الجحر بهيئة ينتفع بالنار هناك، مع ضرر الدخان وعدم وصوله إلى الحية. ثم ذكر أن الأمر بقتل الحيات من الإرشاد إلى دفع المضرة المَخُوْفة من الحيات، ثم ذكر أن الأمر بقتل الحيات عام في جميع أنواعها إن كانت غير حيات البيوت، ثم ذكر فيما خرجه أبو داود من حديث عبد الله بن مسعود: "اقتلوا الحيات كلهن، فمن خاف ثأرهن فليس مني". ثم ذكر أن حيات البيوت لا تقتل حتى تؤذن ثلاثة أيام؛ لحديث: "إن بالمدينة جنًّا قد أسلموا، فإذا رأيتم منهم شيئًا فآذِنوه ثلاثة أيام" ثم ذكر أن بعض
Kitab: Adhwa'ul Bayan (Atha'at) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي
Baca Juz 4, halaman 673
Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم، ج 4، ص 673 (SanadKitab #20766, hlm. urut 2539)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.