يعني مضوا في سبيلهم. وقول الآخر:
وكل أب وابن وإن عمرا معًا ... مقيمين مفقود لوقت وفاقد
أي في وقت.
وقوله تعالى فيم هذه الآية الكريمة: ﴿فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيئًا﴾ يجوز أن يكون ﴿شَيئًا﴾ المفعول الثاني لـ ﴿تُظْلَمُ﴾ ويجوز أن يكون ما ناب عن المطلق؛ أي شيئًا من الظلم لا قليلًا ولا كثيرًا. ومثقال الشيء. وزنه. والخردل: حب في غاية الصغر والدقة. وبعض أهل العلم يقول: هو زريعة الجرجير. وأنث الضمير في قوله: ﴿بِهَا﴾ وهو راجع إلى المضاف الذي هو ﴿مِثْقَال﴾ وهو مذكر لاكتسابه التأنيث من المضاف إليه الذي هو ﴿حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ﴾ على حد قوله في الخلاصة:
وربما أكسبَ ثانٍ أولًا ... تأنيثًا ان كان لحذفٍ مُوْهَلا
ونظير ذلك من كلام العرب قول عنترة في معلقته:
جادت عليه كلُّ عينٍ ثرَّة ... فتركنَ كلَّ قرارة كالدِّرْهَمِ
وقول الراجز:
طول الليالي أسرعت في نقضي ... نقضنَ كلِّي ونقض بعضي
وقول الأعشى:
وتشرق بالقول الذي قد أذعته ... كما شرقت صدر القناة من الدم
وقول الآخر: