حِسَابًا يَسِيرًا (٨)﴾ معارضته لقوله ﷺ: "من نوقش الحساب عذب". وبين لها أن الحساب اليسير هو العرض، أي حساب العرض لا حساب المناقشة.
وأنكر على من فهم من قوله تعالى: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ أن هذا الجزاء إنما هو في الآخرة، وأنه لا يسلم أحد من عمل السوء. وبين أن هذا الجزاء قد يكون في الدنيا بالهم والحزن، والمرض والنصب، وغير ذلك من مصائبها، وليس في اللفظ تقييد الجزاء بيوم القيامة.
وأنكر على من فهم من قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (٨٢)﴾ أنه ظلم النفس بالمعاصي، وبين أنه الشرك، وذكر قول لقمان لابنه: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (١٣)﴾ وأوضح ﵀ وجه ذلك بسياق القرآن.
قال: ثم سأله عمر بن الخطاب عن الكلالة وراجعه فيها مرارًا فقال: "يكفيك آية الصيف" واعترف عمر ﵁ بأنه خَفِي عليه فهمها، وفَهِمَها الصديق.
وقد نهى النبي ﷺ عن لحوم الحمر الأهلية، ففهم بعض الصحابة من نهيه أنه لكونها لم تخمس. وفهم بعضهم أن النهي لكونها كانت حمولة القوم وظهرهم. وفهم بعضهم أنه لكونها كانت جوَّالي القرية. وفهم علي بن أبي طالب ﵁ وكبار الصحابة ما قصده رسول الله ﷺ بالنهي وصرح بعلته لكونها رجسًا.
وفهمت المرأة من قوله تعالى: ﴿وَآتَيتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا﴾