عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا﴾ الآية، وقوله: ﴿وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (١٢٤)﴾، وقوله: ﴿وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيهِمْ بِمَا ظَلَمُوا فَهُمْ لَا يَنْطِقُونَ (٨٥)﴾ مع أنه جل وعلا ذكر في آيات أخر ما يدل على أنهم يسمعون ويبصرون ويتكلمون، كقوله تعالى: ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾ الآية، وقوله: ﴿رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا﴾ الآية، وقوله: ﴿وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ﴾ الآية. وقد بينا أوجه الجمع بين الآيات المذكورة في "طه" فأغنى ذلك عن إعادته هنا.
• قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ (١٠١)﴾.
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أن الذين سبقت لهم منه في علمه الحسنى وهي تأنيث الأحسن، وهي الجنة أو السعادة؛ مبعدون يوم القيامة عن النار. وقد أشار إلى نحو ذلك في غير هذا الموضع، كقوله: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾، وقوله: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إلا الْإِحْسَانُ (٦٠)﴾، ونحو ذلك من الآيات.
• قوله تعالى: ﴿وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (١٠٣)﴾.
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أن عباده المؤمنين الذين سبقت لهم منه الحسنى ﴿وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ﴾ أي تستقبلهم بالبشارة، وتقول لهم: ﴿هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ أي توعدون فيه أنواع الكرامة والنعيم. قيل: تستقبلهم على أبواب الجنة بذلك. وقيل: عند الخروج من القبور كما تقدم.
وما ذكره جل وعلا من استقبال الملائكة لهم بذلك: بينه في