تَهْجُرُونَ (٦٧)﴾ أي: سامرين، وقوله تعالى: ﴿لَا نُفَرِّقُ بَينَ أَحَدٍ مِنْهُمْ﴾ أي: بينهم، وقوله تعالى: ﴿وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا (٦٩)﴾ أي: رفقاء، وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ أي: مجنبين، أو أجنابًا، وقوله تعالى ﴿وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ (٤)﴾ أي: مظاهرون، ومن أمثلة ذلك مع التنكير في كلام العرب قول عقيل بن علفة المري:
وكان بَنُو فزارَة شَرَّ عمٍّ ... وكنتُ لهم كشرّ بني الأخِينَا
يعني شر أعمام، وقول قعنب بن أم صاحب:
ما بال قوم صديق ثم ليس لهم ... دين وليس لهم عقل إذا ائتمنوا
يعني ما بال قوم أصدقاء، وقول جرير:
نصبن الهوى ثم ارتمين قلوبنا ... بأعين أعداء وهن صديق
يعني صديقات، وقول الآخر:
لعمري لئن كنتم على النأي والنوى ... بكم مثل ما بي إنكم لصديق
وقول الآخر:
يا عاذلاتي لا تزدن ملامة ... إن العواذل ليس لي بأمير
أي: لسن لي بأمراء.
ومن أمثلته في القرآن واللفظ مضاف قوله تعالى: ﴿أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ﴾ أي: أصدقائكم، وقوله: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ﴾ أي: أوامره، وقوله: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾ أي: نعم الله، وقوله: ﴿إِنَّ هَؤُلَاءِ ضَيفِي﴾ الآية، أي: أضيافي، ونظير ذلك من كلام العرب قول علقمة بن عبدة التميمي:
بها جيف الحسرى فأما عظامها ... فبيض، وأما جلدها فصليب