صَفًّا (٢٢)﴾ أي: الملائكة، بدليل قوله: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ﴾، وقوله تعالى: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ (٤٥)﴾ أي: الأدبار، بدليل قوله تعالى: ﴿تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ (١٥)﴾، وقوله تعالى: ﴿أَو الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ﴾، أي: الأطفال، وقوله تعالى: ﴿هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ﴾ أي. الأعداء، ونحو هذا كثير في القرآن، وفي كلام العرب، وهو في النعت بالمصدر مطرد، كما تقدم مرارًا.
ومن أمثلة ذلك قول زهير:
متى يَشْتَجِر قومٌ يقل سرواتهم ... هم بيننا هم رضي وهم عدل
أي: عدول مرضيون.
مسائل تتعلق بهذه الآية الكريمة
المسألة الأولى: إذا مجت الرحم النطفة في طورها الأول قبل أن تكون علقة، فلا يترتب على ذلك حكم من أحكام إسقاط الحمل، وهذا لا خلاف فيه بين العلماء.
المسألة الثانية: إذا سقطت النطفة في طورها الثاني - أعني في حال كونها علقة، أي: قطعة جامدة من الدم - فلا خلاف بين العلماء في أن تلك العلقة لا يصلى عليها ولا تغسل ولا تكفن ولا ترث.
ولكن اختلف في أحكام آخر متعددة من أحكامها:
منها: ما إذا كان سقوطها بسبب ضرب إنسان بطن المرأة التي ألقتها، هل تجب فيها غرة أو لا؟
فذهب مالك ﵀ إلى أن من ضرب بطن حامل، فألقت