وإظهار دينه، وفي الآخرة بإعلاء درجته، والانتقام ممن كذبه، ونحو ذلك، كما قال تعالى: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ (٥١)﴾.
فإن قيل: قررتم أن الضمير في ينصره عائد إليه ﷺ، وهو لم يجر له ذكر، فكيف قررتم رجوع الضمير إلى غير مذكور؟
فالجواب: هو ما قاله غير واحد من أنَّه ﷺ وإن لم يجر له ذكر، فالكلام دال عليه؛ لأن الإيمان في قوله في الآية التي قبلها (¬١): ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ﴾ الآية، هو الإيمان بالله، وبمحمد ﷺ، والانقلاب عن الدين المذكور في قوله: ﴿انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ﴾ انقلاب عما جاء به محمد ﷺ.
وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿ثُمَّ لَيَقْطَعَ﴾ قرأه أَبو عمرو، وابن عامر، وورش عن نافع بكسر اللام على الأصل في لام الأمر، وقرأه الباقون بإسكان اللام تخفيفًا.
• قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ﴾ إلى قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ﴾.
قد قدمنا الآيات الموضحة لذلك في مواضع من هذا الكتاب المبارك، فأغنى ذلك عن إعادته هنا.
• قوله تعالى: ﴿فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ (١٩) يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ (٢٠) وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ (٢١)﴾.