Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (Atha'at) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 5, halaman 72

  1. سورة الحج
  2. قوله تعالى: ﴿وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق (٢٧)﴾

والشرب، فإن هذا لم يفعل للتشريع والتأسي، فلا يقول أحد: أنا أجلس وأقوم تقربًا لله، واقتداء بنبيه - ﷺ - ؛ لأنه كان يقوم ويجلس؛ لأنه لم يفعل ذلك للتشريع والتأسي. وبعضهم يقول: فعله الجبلي يقتضي الجواز، وبعضهم يقول: يقتضي الندب. والظاهر ما ذكرنا من أنَّه لم يفعل للتشريع، ولكنه يدل على الجواز.

القسم الثاني: هو الفعل التشريعي المحض؛ وهو الذي فعل لأجل التأسي، والتشريع كافعال الصلاة، وأفعال الحج مع قوله: "صلُّوا كما رأيتموني أُصلي" وقوله: "خُذوا عني مناسكَكم".

القسم الثالث: وهو المقصود هنا هو الفعل المحتمل للجبلي والتشريعي. وضابطه: أن تكون الجبلة البشرية تقضيه بطبيعتها، ولكنه وقع متعلقًا بعبادة بأن وقع فيها، أو في وسيلتها كالركوب في الحج، فإن ركوبه - ﷺ - في حجه محتمل للجبلة؛ لأن الجبلة البشرية تقتضي الركوب، كما كان يركب - ﷺ - في أسفاره غير متعبد بذلك الركوب، بل لاقتضاء الجبلة إياه، ومحتمل للشرعي؛ لأنه - ﷺ - فعله في حال تلبسه بالحج وقال: "خذوا عني مناسككم" ومن فروع هذه المسألة جلسة الاستراحة في الصلاة، والرجوع من صلاة العيد في طريق أخرى غير التي ذهب فيها إلى صلاة العيد، والضجعة على الشق الأيمن بين ركعتي الفجر، وصلاة الصبح، ودخول مكة من كداء بالفتح والمد، والخروج من كدى بالضم والقصر؛ والنزول بالمحصب بعد النفر من مِنى، ونحو ذلك.

ففي كل هذه المسائل خلاف بين أهل العلم؛ لاحتمالها للجبلي والتشريعي. وإلى هذه المسألة أشار في مراقي السعود بقوله:

وفعلُه المركوزُ في الجبلّه ... كالأكل والشرب فليس ملَّه

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم، ج 5، ص 72 (SanadKitab #20766, hlm. urut 2806)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.