Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (Atha'at) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 5, halaman 121

  1. سورة الحج
  2. قوله تعالى: ﴿وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق (٢٧)﴾

جل وعلا بأن أمره قاطع للاختيار، موجب للامتثال، وقد سمى نبيه موسى عليه، وعلى نبينا الصلاة والسلام مخالفة الأمر معصية، وذلك في قوله: ﴿أَلَّا تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيتَ أَمْرِي (٩٣)﴾ يعني قوله له: ﴿اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ (١٤٢)﴾ وإنما قال موسى ذلك لأخيه هارون قبل أن يعلم حقيقة الحال، فلما علمها قال: ﴿اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ (١٤٢)﴾.

ومما يدل على اقتضاء الأمر الوجوب: أن الله جل وعلا عنف إبليس لما خالف الأمر بالسجود، وذلك في قوله: ﴿قَال مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ﴾ والنصوص بمثل هذا كثيرة، وقد أجمع أهل اللسان العربي: أن السيد لو قال لعبده: اسقني ماء مثلًا، فلم يمتثل أمره فأدبه على ذلك، أن ذلك التأديب واقع موقعه؛ لأنه عصاه بمخالفة أمره، فلو قال العبد: ليس لك أن تؤدبني؛ لأن أمرك لي بقولك اسقني ماء لا يقتضي الوجوب لقال له أهل اللسان: كذبت، بل الصيغة ألزمتك، ولكنك عصيت سيدك، فدل ما ذكر على أن الشرع واللغة دلَّا على اقتضاء الأمر المجرد الوجوب، وذلك يدل على أن قوله: ﴿سَابِقُوا﴾ وقوله: ﴿وَسَارِعُوا﴾ يدل على وجوب المبادرة إلى امتثال أوامر الله فورًا.

ومن الآيات التي فيها الثناء على المبادرين إلى امتثال أوامر ربهم قوله تعالى: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيرَاتِ﴾ الآية، وقوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ (٦١)﴾.

وأما القسم الدال على التخويف من الموت قبل الامتثال المتضمن الحث على الامتثال: فهو أن الله جل وعلا أمر خلقه أن ينظروا في غرائب صنعه، وعجائبه كخلقه للسماوات والأرض، ونحو

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم، ج 5، ص 121 (SanadKitab #20766, hlm. urut 2855)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.