Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (Atha'at) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 5, halaman 255

  1. سورة الحج
  2. قوله تعالى: ﴿وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق (٢٧)﴾

أنه - ﷺ - سن الطواف بينهما، ودل هذا الترتيب بالفاء على أن مرادها بأنه سنَّة أنه فرضه بسنَّته كما جزم به ابن حجر في الفتح، مقتصرًا عليه، مستدلًا له بأنها قالت: ما أتم الله حج امرئٍ ولا عمرته لم يطف بين الصفا والمروة. فقولها: إن النبي - ﷺ - سنَّ الطواف بينهما وترتيبها على ذلك بالفاء قولها: فليس لأحد أن يترك الطواف بينهما، وجزمها بأنه لا يتم حج ولا عمرة إلَّا بذلك، دليلٌ واضحٌ على أنها إنما أخذت ذلك مما سنَّه رسول الله - ﷺ - ، لا برأى منها، كما ترى.

وقد تقرَّر في الأصول في مبحث النص الظاهر من مسالك العلة أن الفاء في الكتاب، والسنَّة تفيد التعليل، وكذلك هي في كلام الراوي الفقيه، فهو المرتبة الثانية بعد الوحي من كتاب، أو سنة، ثم يلي ذلك الفاء من الراوي غير الفقيه.

ومثاله في الوحي قوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ أي: لعلة سرقتهما. وقوله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ أي: لعلة كون الحيض أذى.

ومثاله في كلام الراوي. حديث أنس المتفق عليه: أن يهوديًا رضَّ رأس جارية بين حجرين، فقيل لها: من فعل بك هذا فلان أو فلان؟ حتى سمي اليهودي، فأومأت برأسها، فجيء به فاعترف، فأمر به فرضَّ رأسه بحجرين. فقول أنس في هذا الحديث الصحيح: فأمر به فرضَّ رأسه بحجرين، أي: لعلة رضه رأس الجارية المذكورة بين حجرين.

ومن أمثلة ذلك ما رواه أبو داود في سننه، عن عمران بن حصين "أن النبي - ﷺ - صلَّى بهم فسها فسجد سجدتين، ثم تشهد ثم سلم". اهـ. أي: سجد لعلة سهوه، وكذلك قول عائشة رضي الله

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم، ج 5، ص 255 (SanadKitab #20766, hlm. urut 2989)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.