Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (Atha'at) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 5, halaman 475

  1. سورة الحج
  2. قوله تعالى: ﴿وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق (٢٧)﴾

واعلم: أنهم مجمعون على منع الطيب للمحرم في الجملة إلَّا أنهم اختلفوا في أشياء كثيرة اختلافًا من نوع الاختلاف في تحقيق المناط، فيقول بعضهم مثلًا: الريحان والياسمين، كلاهما طيب فمناط تحريمها على المحرم موجود، وهو كونهما طيبًا، فيخالفه الآخر، ويقول: مناط التحريم ليس موجودًا فيهما؛ لأنهما لا يتخذ منهما الطيب، فليسا بطيب. وهكذا.

واعلم: أنهم متفقون على لزوم الفدية في استعمال الطيب، ولا دليل من كتاب ولا سنَّة على أن من استعمل الطيب، وهو محرم يلزمه فدية، ولكنهم قاسوا الطيب على حلق الرأس المنصوص على الفدية فيه إن وقع لعذر في آية ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾.

وأظهر أقوال أهل العلم: أن الفدية اللازمة كفدية الأذى، وهي على التخيير المذكور في الآية؛ لأنها هي حكم الأصل المقيس عليه، والمقرر في الأصول أنه لا بدَّ من اتفاق الفرع المقيس، والأصل المقيس عليه في الحكم، وذلك هو مذهب أبي حنيفة إن كان التطيب، أو اللبس لعذر؛ لأن الآية نزلت في العذر وقد قدمنا أنه هو الصحيح من مذهب الشافعي مطلقًا كان لعذر أو غيره، وهو أيضًا مذهب مالك وأحمد.

فتحصل: أن مذاهب الأئمة الأربعة متفقون على أن فدية الطيب، وتغطية الرأس، واللبس، وتقليم الأظافر، كفدية حلق الرأس المنصوصة في آية الفدية. وقد قدمنا الكلام عليها مستوفى. وقدمنا الأقوال المخالفة لهذا المذهب الصحيح المشهور عند الأربعة. وقد بينا أنه مقتضى الأصول، لوجوب

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم، ج 5، ص 475 (SanadKitab #20766, hlm. urut 3209)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.