وقوله في هذه الآية الكريمة: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (٦٥)﴾ أي: ومن رأفته ورحمته بخلقه: أنه أمسك السماء عنهم، ولم يسقطها عليهم.
• قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ (٦٦)﴾.
قوله: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ﴾ أي: بعد أن كنتم أمواتًا في بطون أمهاتكم قبل نفخ الروح فيكم فهما إحياءتان، وإماتتان، كما بينه بقوله: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٢٨)﴾ وقوله تعالى: ﴿قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾ الآية.
ونظير آية الحج المذكورة هذه قوله تعالى في الجاثية: ﴿قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ الآية.
وكفر الإِنسان المذكور في هذه الآية في قوله: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ (٦٦)﴾ مع أن الله أحياه مرتين، وأماته مرتين، هو الذي دل القرآن على استبعاده وإنكاره مع دلالة الإِماتتين والإِحياءتين على وجوب الإِيمان بالمحيي المميت، وعدم الكفر به في قوله: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ﴾ الآية.
• قوله تعالى: ﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ﴾.
الأظهر في معنى قوله: ﴿مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ﴾ أي: متعبدًا هم متعبدون فيه؛ لأن أصل النسك التعبد. وقد بين تعالى أن منسك