على القدر الذي يشاء كيف يشاء سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علوًا كبيرًا.
• قوله تعالى: ﴿فَأَنْشَأْنَا لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَكُمْ فِيهَا فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (١٩)﴾.
قد قدمنا الآيات الموضحة لما دلت عليه هذه الآية الكريمة في سورة النحل في الكلام على قوله: ﴿يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ﴾ الآية وغيرها، فأغنى ذلك عن إعادته هنا.
• قوله تعالى: ﴿وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ (٢٠)﴾.
قوله: (وشجرة) معطوف على جنات من عطف الخاص على العام. وقد قدمنا مسوغه مرارًا، أي: فأنشأنا لكم به جنات، وأنشأنا لكم به شجرة تخرج من طور سيناء، وهي شجرة الزيتون، كما أشار له تعالى بقوله: ﴿يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ﴾ الآية. والدهن الذي تنبت به: هو زيتها المذكور في قوله: ﴿يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ﴾ ومع الاستضاءة منها فهي صبغ للآكلين، أي: إدام يأتدمون به.
وقرأ هذا الحرف: نافع، وابن كثير، وأبو عمرو: (سيناء) بكسر السين، وقرأ الباقون: بفتحها. وقرأ ابن كثير، وأبو عمرو: (تُنبِت) بضم التاء، وكسر الباء الموحدة مضارع أنبت الرباعي. وقرأ الباقون: (تَنبُت) بفتح التاء، وضم الباء مضارع نبت الثلاثي، وعلى هذه القراءة فلا إشكال في حرف الباء في قوله: (بالدهن) أي: تنبت مصحوبة بالدهن الذي يستخرج من زيتونها، وعلى قراءة ابن كثير