Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (Atha'at) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 5, halaman 869

  1. سورة المؤمنون
  2. قوله تعالى: ﴿فذرهم في غمرتهم حتى حين (٥٤)﴾

إلى حين، أي: وقت معين عند الله. والظاهر أنه وقت انقضاء آجالهم بقتل أو موت، وصيرورتهم إلى ما هم صائرون إليه بعد الموت من العذاب البرزخي، والأخروي. وكون المراد بالحين المذكور وقت قتلهم، أو موتهم ذكره الزمخشري عن علي ﵁ بغير سند.

وأقوال أهل العلم في معنى (غمرتهم) راجعة إلى شيء واحد كقول الكلبي: في غمرتهم، أي: جهالتهم، وقول ابن بحر: في حيرتهم، وقول ابن سلام: في غفلتهم، وقول بعضهم: في ضلالتهم فمعنى كل هذه الأقوال واحد، وهو أنه أمره أن يتركهم فيما هم فيه من الكفر والضلال والغي والمعاصي.

قال الزمخشري: الغمرة: الماء الذي يغمر القامة، فضربت مثلًا لما هم مغمورون فيه من جهلهم، وعمايتهم، أو شبهوا باللاعبين في غمرة الماء؛ لما هم عليه من الباطل. قال ذو الرمة:

ليالي اللهو يطبيني فأتبعه ... كأنني ضارب في غمرة لعب

وصيغة الأمر في قوله: ﴿فَذَرهُمْ فِي غَمْرَتهِمْ﴾ للتهديد. وقد تقرر في فن الأصول في مبحث الأمر، وفي فن المعاني في مبحث الإِنشاء أن من المعاني التي تأتي لها صيغة افعل التهديد. وهذا المعنى الذي دلت عليه هذه الآية الكريمة من تهديد الكفار الذين كذبوا نبينا ﷺ جاء موضحًا في مواضع أخر، كقوله: ﴿ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (٣)﴾ وقوله تعالى: ﴿فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا (١٧)﴾ وقوله: ﴿قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ (٣٠)﴾، وقوله: ﴿قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ (٨)﴾.

وقد أوضحنا الآيات الدالة على هذا المعنى في سورة الحجر

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم، ج 5، ص 869 (SanadKitab #20766, hlm. urut 3601)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.