Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (Atha'at) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 6, halaman 98

  1. سورة النور
  2. قوله تعالى: ﴿والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون (٤) إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم (٥)﴾

لم يجربن الأمور فلا يفطن لما تفطن له المجربات ذوات المكر والدها. وهذا النوع من سلامة الصدور وصفائها من الريبة من أحسن الثناء، وتطلق العرب على المتصفات به اسم البله مدحًا لها لا ذمًا، ومنه قول حسان ﵁:

نفخ الحقيبة بوصها متنضد ... بلهاء غير وشيكة الإِقسام

وقول الآخر:

ولقد لهوت بطفلة ميالة ... بلهاء تطلعني على أسرارها

وقول الآخر:

عهدت بها هندًا وهند غريرة ... عن الفحش بلهاء العشاء نؤوم

ردح الضحى ميالة بحترية ... لها منطق يصبي الحليم رخيم

والظاهر أن قوله تعالى: ﴿لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (٢٣) يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٢٤)﴾ محله فيما إذا لم يتوبوا ويصلحوا، فإن تابوا وأصلحوا، لم ينلهم شيء من ذلك الوعيد. ويدل له قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ﴾ إلى قوله ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا﴾ الآية.

وعمومات نصوص الكتاب والسنَّة دالة على أن من تاب إلى الله من ذنبه توبة نصوحًا تقبلها منه، وكفر عنه ذنبه ولو من الكبائر، وبه تعلم أن قول جماعة من أجلاء المفسرين: إن آية ﴿الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ﴾ التي جعل الله فيها التوبة بقوله: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا﴾ عامة، وأن آية ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ الآية. خاصة بالذين رموا عائشة ﵂ أو غيرها من خصوص أزواجه ﷺ ، وأن من رماهن لا توبة له، خلاف التحقيق. والعلم عند الله تعالى.

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم، ج 6، ص 98 (SanadKitab #20766, hlm. urut 3740)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.