قال البخاري ﵀ في صحيحه: حدثنا أبو الوليد هشام بن عبد الملك، حدثنا شعبة، عن محمد بن المنكدر، قال: سمعت جابرًا ﵁ يقول: "أتيت النبي ﷺ في دين كان على أبي، فدققت الباب فقال: من ذا؟ فقلت: أنا. فقال: أنا أنا، كأنه كرهها". انتهى منه. وتكريره ﷺ لفظة: أنا دليل على أنه لم يرضها من جابر؛ لأنها لا يعرف بها المستأذن، فهي جواب له ﷺ بما لا يطابق سؤاله. وظاهر الحديث أن جواب المستأذن بأنا لا يجوز؛ لكراهة النبي ﷺ لذلك وعدم رضاه به خلافًا لمن قال: إنه مكروه كراهة تنزيه، وهو قول الجمهور.
وقال مسلم بن الحجاج ﵀ في صحيحه: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا عبد الله بن إدريس، عن شعبة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: "أتيت النبي ﷺ فدعوت فقال النبي ﷺ : من هذا؟ قلت: أنا، فخرج وهو يقول: أنا أنا".
حدثنا يحيى بن يحيى، وأبو بكر بن أبي شيبة، واللفظ لأبي بكر قال: قال يحيى، أخبرنا، وقال أبو بكر: حدثنا وكيع، عن شعبة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: "استأذنت على النبي ﷺ فقال: من هذا؟ فقلت: أنا، فقال النبي ﷺ : أنا أنا".
وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا النضر بن شميل، وأبو عامر العقدي "ح" وحدثنا محمد بن المثنى، حدثني وهب بن جرير "ح" وحدثني عبد الرحمن بن بشر، حدثنا بهز، كلهم عن شعبة بهذا الإِسناد. وفي حديثهم: كأنه كره ذلك، انتهى منه. وقول جابر: