أبي الزناد، عن الأعرج عن أبي هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: "لو أن رجلًا اطلع عليك بغير إذن فخذفته بحصاة ففقأت عينه ما كان عليك من جناح". اهـ منه.
وقد بينا وجه دلالته على أنه لا شيء في عين المذكور، وثبوت هذا عن النبي ﷺ كما رأيت يدل على أنه لما تعدى وانتهك الحرمة، ونظر إلى بيت غيره دون استئذان، أن الله أذن على لسان رسوله ﷺ في أخذ عينه الخائنة، وأنها هدر لا عقل فيها، ولا قود، ولا إثم. ويزيد ما ذكرنا توكيدًا وإيضاحًا ما جاء عنه ﷺ من أنه هم أن يفعل ذلك.
قال البخاري ﵀ في صحيحه تحت الترجمة المذكورة آنفًا وهي قوله: باب من اطلع بيت قوم ففقؤوا عينه فلا دية له: حدثنا أبو اليمان، حدثنا حماد بن زيد، عن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس، عن أنس ﵁: أن رجلًا اطلع في بعض حجر النبي ﷺ فقام إليه بمشقص أو مشاقص، وجعل يختله ليطعنه.
حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن ابن شهاب، أن سهل بن سعد الساعدي أخبره: أن رجلًا اطلع في جحر في باب رسول الله ﷺ ، ومع رسول الله ﷺ مدري يحك به رأسه، فلما رآه رسول الله ﷺ قال: "لو أعلم أنك تنظرني لطعنت به في عينيك، قال رسول الله ﷺ : إنما جعل الإِذن من قبل البصر". اهـ منه. وقد ذكر البخاري هذه الأحاديث التي ذكرناها عنه هنا في كتاب الديات.
وقد قال في كتاب الاستئذان: باب الاستئذان من أجل البصر: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان: قال الزهري: حفظته كما أنك هاهنا عن سهل بن سعد قال: اطلع رجل من جحر في حجر