Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (Atha'at) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 6, halaman 336

  1. سورة الفرقان
  2. قوله تعالى: ﴿وقال الذين لا يرجون لقاءنا لولا أنزل علينا الملائكة أو نرى ربنا لقد استكبروا في أنفسهم وعتوا عتوا كبيرا (٢١)﴾

فقوله: لم يرج لسعها: أي: لم يخف لسعها.

وقال بعض أهل العلم: إطلاق الرجاء على الخوف لغة تهامة، وقال بعض العلماء: لا يرجون لقاءنا لا يأملون، وعزاه القرطبي لابن شجرة، وقال: ومنه قول الشاعر:

أترجو أمة قتلت حسينا ... شفاعة جده يوم الحساب

أي: أتأمل أمة إلخ.

والذي لا يؤمن بالبعث لا يخاف لقاء الله؛ لأنه لا يصدق بالعذاب، ولا يأمل الخير من تلقائه؛ لأنه لا يؤمن بالثواب.

وقوله جلَّ وعلا: ﴿لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ﴾ أي: أضمروا التكبر عن الحق في قلوبهم، واعتقدوه عنادًا وكفرًا. ويوضح هذا المعنى قوله تعالى: ﴿إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ﴾ وقوله تعالى: ﴿وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا (٢١)﴾ أي: تجاوزوا الحد في الظلم والطغيان، يقال: عتا علينا فلان، أي: تجاوز الحد في ظلمنا، ووصفه تعالى عتوهم المذكور بالكبر يدل على أنه بالغ في إفراطه، وأنهم بلغوا غاية الاستكبار، وأقصى العتو. وهذه الآية الكريمة تدل على أن تكذيب الرسل بعد دلالة المعجزات، ووضوح الحق وعنادهم والتعنت عليهم بطلب إنزال الملائكة، أو رؤية الله، استكبارٌ عن الحق عظيم وعتو كبير يستحق صاحبه النكال، والتقريع، ولذا شدد الله النكير على من تعنت ذلك التعنت واستكبر عن قبول الحق، كما في قوله تعالى: ﴿أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ﴾ وقوله تعالى: ﴿يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ﴾

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم، ج 6، ص 336 (SanadKitab #20766, hlm. urut 3976)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.