Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (Atha'at) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 6, halaman 352

  1. سورة الفرقان
  2. قوله تعالى: ﴿وقال الرسول يارب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا (٣٠)﴾

جلَّ وعلا في هذه الآية الكريمة صنعًا في قوله: ﴿لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ (٦٣)﴾ أي: وهو تركهم النهي المذكور، والصنع أخص من مطلق الفعل، فصراحة دلالة هذه الآية الكريمة على أن الترك فعل في غاية الوضوح كما ترى.

وأما الآية الثانية فهي قوله تعالى: ﴿كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (٧٩)﴾ فقد سمى جلَّ وعلا في هذه الآية الكريمة: تركهم التناهي عن المنكر فعلًا، وأنشأ له الذم بلفظة بئس التي هي فعل جامد لإِنشاء الذم في قوله: ﴿لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (٧٩)﴾ أي: وهو تركهم التناهي عن كل منكر فعلوه. وصراحة دلالة هذه الآية أيضًا على ما ذكروا واضحة كما ترى.

وقد دلت أحاديث نبوية على ذلك، كقوله ﷺ : "المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده" فقد سمى ﷺ في هذا الحديث ترك أذى المسلمين إسلامًا.

ومما يدل من كلام العرب على أن الترك فعل قول بعض الصحابة في وقت بنائه ﷺ لمسجده بالمدينة:

لئن قعدنا والنبي يعمل ... لذاك منا العمل المضلل

فسمى قعودهم عن العمل، وتركهم له عملًا مضللًا.

وقد أشار صاحب مراقي السعود إلى أن الكف فعل على المذهب، أي: وهو الحق. وبين فروعًا مبنية على ذلك نظمها الشيخ الزقاق في نظمه المسمى بالمنهج المنتخب، وأورد أبيات الزقاق في ذلك وقال: وجلبتها هنا على سبيل التضمين، وهذا النوع يسمى استعانة، وهو تضمين بيت فأكثر بقوله:

فكفنا بالنهي مطلوب النبي ... والكف فعل في صحيح المذهب

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم، ج 6، ص 352 (SanadKitab #20766, hlm. urut 3992)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.