فرعون وقومه بحرف الزجر الذي هو كلا، وأمره أن يذهب هو وأخوه بآياته مبينًا لهما أن الله معهم، أي: وهي معية خاصة بالنصر والتأييد، وأنه مستمع لكل ما يقول لهم فرعون أوضحه أيضًا في غير هذا الموضع، كقوله تعالى: ﴿قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى (٤٦)﴾ وقوله تعالى: ﴿قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ (٣٥)﴾.
• قوله تعالى: ﴿فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦)﴾.
قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة مريم وطه، وبينا في سورة طه في الكلام على قوله تعالى: ﴿فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ﴾ وجه تثنيته الرسول في طه، وإفراده هنا في الشعراء مع شواهده العربية.
• قوله تعالى: ﴿قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا﴾.
تربية فرعون لموسى هذه التي ذكرها له هي التي ذكر مبدؤها في قوله تعالى: ﴿وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (٩)﴾ وقوله تعالى: ﴿وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي (٣٩)﴾ الآية.
• قوله تعالى في كلام فرعون لموسى: ﴿وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ (١٩)﴾.
أبهم جلَّ وعلا هذه الفعلة التي فعلها؛ لتعبيره عنها بالاسم المبهم الذي هو الموصول في قوله: ﴿الَّتِي فَعَلْتَ﴾، وقد أوضحها في آيات أخر، وبين أن الفعلة المذكورة هي قتله نفسًا منهم، كقوله