أبو عمر بن عبد البر من حديث ابن عباس، عن النبي ﷺ : "ما من رجل يمر بقبر أخيه المؤمن كان يعرفه فيسلم عليه إلَّا عرفه ورد ﵇".
ويروى من حديث أبي هريرة مرفوعًا قال: "فإن لم يعرفه وسلم عليه رد ﵇" قال: ويروى من حديث عائشة ﵂ أنها قالت: قال رسول الله ﷺ : "ما من رجل يزور قبر أخيه فيجلس عنده إلَّا استأنس به حتى يقوم" واحتج الحافظ أبو محمد في هذا الباب بما رواه أبو داود في سننه من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "ما من أحد يسلم على إلا رد الله عليَّ روحي حتى أرد ﵇" ثم ذكر ابن القيم عن عبد الحق وغيره مرائي، وآثارًا في الموضوع، ثم قال في كلامه الطويل: ويدل على هذا أيضًا ما جرى عليه عمل الناس قديمًا، وإلى الآن من تلقين الميت في قبره، ولولا أنه يسمع ذلك وينتفع به لم يكن فيه فائدة، وكان عبثًا، وقد سئل عنه الإِمام أحمد ﵀ فاستحسنه، واحتج عليه بالعمل.
ويروى فيه حديث ضعيف: ذكر الطبراني في معجمه من حديث أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا مات أحدكم فسويتم عليه التراب فليقم أحدكم على رأس قبره فيقول: يا فلان ابن فلانة" الحديث. وفيه: اذكر ما خرجت عليه من الدنيا شهادة ألا إلهَ إلَّا الله، وأن محمدًا رسول الله، وأنك رضيت باللَّه ربًا، وبالإِسلام دينًا، وبمحمد نبيًا، وبالقرآن إمامًا" الحديث.
ثم قال ابن القيم ﵀: فهذا الحديث وإن لم يثبت فاتصال العمل به في سائر الأمصار والأعصار من غير إنكار كاف في العمل