وقال: ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ (٥) خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ (٦)﴾ وقال: ﴿كَلَّا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ (٣٩)﴾ إلى غير ذلك من الآيات.
وقال في الضعف الثاني: ﴿وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ﴾ وقال: ﴿وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أَفَلَا يَعْقِلُونَ (٦٨)﴾ إلى غير ذلك من الآيات، وأشار إلى القوة بين الضعفين في آيات من كتابه، كقوله: ﴿فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ (٤)﴾ وإطلاقه نفس الضعف على ما خلق الإنسان منه قد أوضحنا وجهه في سورة الأنبياء في الكلام على قوله تعالى: ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾ الآية.
وقرأ عاصم وحمزة من ضعف في المواضع الثلاثة: المخفوضَيْن، والمنصوب بفتح الضاد في جميعها، وقرأ الباقون بالضم.
واختار حفص القراءة بالضم وفاقًا للجمهور؛ للحديث الوارد عن ابن عمر عن النبي ﷺ من طريق عطية العوفي أنه أعنى ابن عمر قرأ عليه ﷺ: من ضعف بفتح الضاد، فرد عليه ﷺ، وأمره أن يقرأها بضم الضاد. والحديث رواه أبو داود والترمذي وحسنه، ورواه غيرهما. والعلم عند الله تعالى.
• قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ كَذَلِكَ كَانُوا يُؤْفَكُونَ (٥٥)﴾.
قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة يونس في الكلام على قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ﴾ وفي غير ذلك.