فَانْصَبْ (٧) وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ (٨)﴾ وأنت رجل تلعب فاذهب فالعب. اهـ منه.
واستدل أهل هذا القول بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ (١١٦)﴾ وقوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ﴾ وعموم قوله تعالى: ﴿قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هَذَا فَإِنْ شَهِدُوا فَلَا تَشْهَدْ مَعَهُمْ﴾ وعموم قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ الآية. وعموم قوله ﷺ : "من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد" ومعلوم أن تحريم ما أحل الله ليس من أمرنا.
القول الثاني: أن التحريم ثلاث تطليقات، قال في إعلام الموقعين: وبه قال علي بن أبي طالب ﵁، يزيد بن ثابت، وابن عمر، والحسن البصري، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى. وقضى فيها أمير المؤمنين علي ﵁ بالثلاث في عدي بن قيس الكلابي، وقال: والذي نفسي بيده لئن مسستها قبل أن تتزوج غيرك لأرجمنك. وقال في زاد المعاد: وروي عن الحكم بن عتيبة ثم قال: قلت: الثابت عن زيد بن ثابت وابن عمر: أن في ذلك كفارة يمين، وذكر في الزاد أيضًا: أن ابن حزم نقل عن علي الوقف في ذلك. وحجة هذا القول بثلاث أنها لا تحرم عليه إلَّا بالثلاث، فكان وقوع الثلاث من ضرورة كونها حرامًا عليه.
القول الثالث: أنها حرام عليه بتحريمه إياها. قال في إعلام الموقعين: وصح هذا أيضًا عن أبي هريرة، والحسن، وخلاس بن عمرو، وجابر بن زيد وقتادة، ولم يذكر هؤلاء طلاقًا، بل أمروه