﴿وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ﴾؛ لأن الضمير في قوله: ولا ينقص من عمره: راجع إلى لفظ المعمر دون معناه التفصيلي. كما هو ظاهر. وقد أوضحناه في سورة الفرقان في الكلام على قوله تعالى: ﴿وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا (٦١)﴾ وبينا هناك أن هذه المسألة هي المعروفة عند علماء العربية بمسألة عندي درهم ونصفه، أي: نصف درهم آخر كما ترى. وبعض من قال من أهل العلم إن الضمير في قوله: ﴿إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا (٧٢)﴾ عائد إلى آدم، قال: المعنى: إنه كان ظلومًا لنفسه، جهولًا؛ أي: غرًا بعواقب الأمور، وما يتبع الأمانة من الصعوبات. والأظهر هو ما ذكرنا. والعلم عند الله تعالى.
* * *