يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ﴾ الآية. وقوله تعالى: ﴿لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا﴾ وقوله تعالى في الأنعام: ﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ الآية.
وقوله هنا: ﴿أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ﴾ قد بينا في سورة بني إسرائيل أنه هو المراد بقوله تعالى عن الكفار: ﴿أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا﴾ الآية.
وقرأه حمزة والكسائي: (إن يشأ يخسف بهم الأرض أو يسقط عليهم كسفًا من السماء) بالياء المثناة التحتية في الأفعال الثلاثة. أعني: يشأ، ويخسف، ويسقط. وعلى هذه القراءة فالفاعل ضمير يعود إلى الله تعالى، أي: إن يشأ هو، أي: الله يخسف بهم الأرض، وقرأ الباقون بالنون الدالة على العظمة في الأفعال الثلاثة، أي: إن نشأ نحن. . . إلخ. وقرأ حفص عن عاصم: كسفًا بفتح السين، والباقون بسكونها. والكسف بفتح السين القطع، والكسف بسكون السين واحدها.
• قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا﴾.
ذكره جلَّ وعلا في هذه الآية الكريمة: أنه آتى داود منه فضلًا تفضَّل به عليه، وبين هذا الفضل الذي تفضل به على داود في آيات أخر، كقوله تعالى: ﴿وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ﴾ وقوله تعالى: ﴿وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ (٢٠)﴾ وقوله تعالى: ﴿وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ (٣٠)﴾ وقوله تعالى: ﴿فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ﴾ وقوله تعالى: ﴿يَادَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ﴾ وقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى