وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا لَكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٣٨)﴾ وفي غير ذلك من المواضع.
وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ (٥٢)﴾ أنى تدل على كمال الاستبعاد هنا. والتناوش: التناول، وقال بعضهم: هو خصوص التناول السهل للشيء القريب.
والمعنى: أنه يستبعد كل الاستبعاد ويبعد كل البعد أن يتناول الكفار الإيمان النافع في الآخرة بعد ما ضيعوا ذلك في وقت إمكانه في دار الدنيا، وقيل: الاستبعاد لردهم إلى الدنيا مرة أخرى ليؤمنوا، والأول أظهر. ويدل عليه قوله قبله: ﴿وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ﴾ ومن أراد تناول شيء من مكان بعيد لا يمكنه ذلك. والعلم عند الله تعالى.
* * *