فقال له: قاتلك الله، تستحسن غير الحسن, هذه الموصوفة خراجة ولاجة، والخراجة الولاجة لا خير فيها, ولا ملاحة لها، فهلَّا قال كما قال أبو قيس بن الأسلت:
وتكسل عن جاراتها فيزرنها ... وتعتل من إتيانهن فتعذر
• قوله تعالى: ﴿أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ (٦٢)﴾.
قد قدمنا إيضاحه بالقرآن في سورة الفرقان في الكلام على قوله تعالى: ﴿قُلْ أَذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ﴾.
• قوله تعالى: ﴿إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ (٦٣) إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ (٦٤)﴾ الآية.
قد قدمنا إيضاحه في سورة بني إسرائيل في الكلام على قوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ﴾.
• قوله تعالى: ﴿فَإِنَّهُمْ لآكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ (٦٦) ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ (٦٧)﴾.
ما ذكره جلَّ وعلا في هذه الآية الكريمة من أن الكفار في النار يأكلون من شجرة الزقوم، فيملئون منها بطونهم، ويجمعون معها شوبًا من حميم، أي: خلطًا من الماء البالغ غاية الحرارة جاء موضحًا في غير هذا الموضع، كقوله تعالى في الواقعة: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ (٥١) لآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ (٥٢) فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ (٥٣) فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ (٥٤) فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ (٥٥)﴾ وقوله: شرب الهيم، الهيم: جمع أهيم، وهيماء وهي الناقة مثلًا التي أصابها الهيام، وهو شدة العطش