Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (Atha'at) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 7, halaman 187

  1. سورة الشورى
  2. قوله تعالى: ﴿فاطر السماوات والأرض جعل لكم من أنفسكم أزواجا ومن الأنعام أزواجا يذرؤكم فيه﴾

وإذا كان ذلك كذلك، فمعنى الآية الكريمة: (يذرؤكم) أي يخلقكم ويبثكم وينشركم (فيه)، أي فيما ذكر من الذكور والإِناث، أي في ضمنه، عن طريق التناسل كما هو معروف.

ويوضح ذلك في قوله تعالى: ﴿اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً﴾، فقوله تعالى: ﴿وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً﴾ يوضح معنى قوله: ﴿يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾.

فإن قيل: ما وجه إفراد الضمير المجرور في قوله: (يذرؤكم فيه) مع أنه على ما ذكرتم، عائد إلى الذكور والإِناث من الآدميين والأنعام؟

فالجواب: أن من أساليب اللغة العربية التي نزل بها القرآن، رجوع الضمير أو الإِشارة بصيغة الإِفراد إلى مثنى أو مجموع باعتبار ما ذكر مثلًا.

ومثاله في الضمير: ﴿قُلْ أَرَأَيتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُمْ مَنْ إِلَهٌ غَيرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ﴾ الآية، فالضمير في قوله: (به) مفرد، مع أنه راجع إلى السمع والأبصار والقلوب.

فقوله: ﴿يَأْتِيكُمْ بِهِ﴾ أي بما ذكر من سمعكم وأبصاركم وقلوبكم، ومن هذا المعنى قول رؤبة بن العجاج:

فيها خطوط من سواد وبلق ... كأنه في الجلد توليع البهق

فقوله: "كأنه" أي ما ذكر من خطوط من سواد وبلق.

ومثاله في الإِشارة: ﴿لَا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌ بَينَ ذَلِكَ﴾ أي بين ذلك المذكور من فارض وبكر، وقول عبد الله بن الزبعرى السهمي:

إن للخير وللشر مدى ... وكلا ذلك وجه وقبل

أي كلا ذلك المذكور من الخير والشر.

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم، ج 7، ص 187 (SanadKitab #20766, hlm. urut 4562)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.