وآية الزخرف هذه تدل على أن المتمسك بهذا القرآن على هدى من الله، وهذا معلوم بالضرورة.
• قوله تعالى: ﴿وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ (٤٥)﴾.
ما تضمنته هذه الآية الكريمة، من أن جميع الرسل جاؤوا بإخلاص التوحيد لله، الذي تضمنته كلمة لا إله إلا الله، جاء موضحًا في آيات كثيرة، كقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾، وقوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إلا نُوحِي إِلَيهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إلا أَنَا فَاعْبُدُونِ (٢٥)﴾.
وذلك التوحيد هو أول ما يأمر به كل نبي أمته.
قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَال يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيرُهُ﴾، وقال تعالى: ﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَال يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيرُهُ﴾، وقال تعالى: ﴿وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَال يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيرُهُ﴾، وقال تعالى: ﴿وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيبًا قَال يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ﴾ الآية، إلى غير من الآيات.
• قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ﴾ الآية.
قد قدمنا الكلام على قصة موسى وفرعون في سورة الأعراف وسورة طه.