تعالى: ﴿لَوْلَا أُنْزِلَ إِلَيهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا (٧)﴾ الآية.
• قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾.
(آسفونا) معناه أغضبونا وأسخطونا، وكون المراد بالأسف الغضب، يدل عليه إطلاق الأسف على أشد الغضب في قوله تعالى: ﴿وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا﴾ على أصح التفسيرين.
• قوله تعالى: ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِلْآخِرِينَ (٥٦)﴾.
قد قدمنا الكلام عليه في هذه السورة الكريمة، في الكلام على قوله تعالى: ﴿فَأَهْلَكْنَا أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشًا وَمَضَى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ (٨)﴾.
• قوله تعالى ﴿وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ (٥٧) وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إلا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ (٥٨)﴾.
قرأ هذا الحرف نافع وابن عامر والكسائي (يصُدون) بضم الصاد. وقرأه ابن كثير وأبو عمرو وعاصم وحمزة (يصِدون) بكسر الصاد.
فعلى قراءة الكسر فمعنى (يصِدون) يضجون ويصيحون، وقيل: يضحكون، وقيل: معنى القراءتين واحد، كيعرُشون ويعرِشون، ويعكُفون ويعكِفون.
وعلى قراءة الضم فهو من الصدود، والفاعل المحذوف في قوله: ﴿ضُرِبَ﴾ قال جمهور المفسرين هو عبد الله بن الزبعرى