• قوله تعالى: ﴿وَلَا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيطَانُ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (٦٢)﴾.
قد قدمنا الآيات الموضحة له بكثرة مرارًا، كقوله: ﴿إِنَّ الشَّيطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا﴾ الآية، وقوله: ﴿أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ﴾ الآية، إلى غير ذلك من الآيات.
• قوله تعالى: ﴿فَوَيلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ (٦٥)﴾.
قوله هنا: ﴿ظَلَمُوا﴾ أي كفروا، بدليل قوله في مريم، في القصة بعينها: ﴿فَوَيلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ (٣٧)﴾.
وقوله: ﴿مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ (٣٧)﴾ يوضحه قوله هنا: ﴿مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ (٦٥)﴾.
وقد قدمنا مرارًا الآيات الدالة على إطلاق الظلم على الكفر، كقوله: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (١٣)﴾، وقوله: ﴿وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٢٥٤)﴾، وقوله: ﴿وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ (١٠٦)﴾، وقوله تعالى: ﴿وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ أي بشرك، كما فسره به النبي ﷺ في الحديث الثابت في صحيح البخاري.
• قوله تعالى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (٦٦)﴾.
الاستفهام بِـ (هل) هنا بمعنى النفي، و (ينظرون) بمعنى ينتظرون، أي ما ينتظر الكفار إلا الساعة، أي القيامة، (أن تأتيهم بغتة) أي في حال كونها مباغتة لهم، أي مفاجئة لهم، (وهم