والحق أن ذلك لغة عربية، ومنه قول الفرزدق:
وإن الذي يسعى ليفسد زوجتي ... كساع إلى أسد الشرى يستبيلها
وقول الحماسي:
فبكى بناتي شجوهن وزوجتي ... والظاعنون إليَّ ثم تصدعوا
وفي صحيح مسلم من حديث أنس أن النبي ﷺ قال في صفية: "إنها زوجتي".
وقوله: ﴿تُحْبَرُونَ (٧٠)﴾ أقوال العلماء فيه راجعة إلى شيء واحد، وهو أنهم يكرمون بأعظم أنواع الإِكرام وأتمها.
• قوله تعالى: ﴿يُطَافُ عَلَيهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَبٍ﴾.
قد قدمنا الآيات الموضحة له، وجميع الآيات التي فيها الإِنعام على أهل الجنة بأواني الذهب والفضة، والتحلي بهما، ولبس الحرير، ومنه السندس والإِستبرق، في سورة النحل في الكلام على قوله تعالى: ﴿وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا﴾.
• قوله تعالى: ﴿وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٧١)﴾.
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة، أن في الجنة كل ما تشتهيه الأنفس، وتلذ الأعين، أي تلتذ به الأعين، أي برؤيته لحسنه، كما قال تعالى: ﴿صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ (٦٩)﴾.
وأسند اللذة إلى العين، وهي في الحقيقة مسندة لصاحب العين، كإسناد الكذب والخطيئة إلى الناصية، وهي مقدم شعر الرأس، في قوله تعالى: ﴿نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ (١٦)﴾، وكإسناد الخشوع والعمل والنصب إلى الوجوه، في قوله تعالى: ﴿وُجُوهٌ