• قوله تعالى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ (٨٧)﴾.
قد قدمنا الآيات الموضحة له بكثرة، في سورة بني إسرائيل في الكلام على قوله تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾.
• قوله تعالى: ﴿وَقِيلِهِ يَا رَبِّ إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا يُؤْمِنُونَ (٨٨)﴾.
قرأ هذا الحرف نافع، وابن كثير، وابن عامر، وأبو عمر، والكسائي: (وقيلَهُ) بفتح اللام وضم الهاء، وقرأه عاصم وحمزة: (وقيلِهِ) بكسر اللام والهاء.
قال بعض العلماء: إعرابه بأنه عطف محل على (الساعة)؛ لأن قوله تعالى: ﴿وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ مصدر مضاف إلى مفعوله، فلفظ (الساعة) مجرور لفظًا بالإِضافة، منصوب محلًّا بالمفعولية، وما كان كذلك جاز في تابعه النصب نظرًا إلى المحل، والخفض نظرًا إلى اللفظ، كما قال في الخلاصة:
وجر ما يتبع ما جر ومن ... راعى في الاتباع المحل فحسن
وقال في نظيره في الوصف:
واخفض أو انصب تابع الذي انخفض ... كمبتغي جاه ومالًا من نهض
وقال بعضهم: هو معطوف على (سرهم).
وعليه فالمعنى: أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم، وقيله يا رب، الآية.
وقال بعضهم: هو منصوب على أنه مفعول مطلق.