يسلم له بني إسرائيل ويرسلهم معه جاء موضحًا في آيات أخر، مصرح فيها بأن عباد الله هم بنو إسرائيل، كقوله تعالى في طه: ﴿فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ﴾، وقوله تعالى في الشعراء: ﴿فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالمِينَ (١٦) أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ (١٧)﴾ الآية.
والتحقيق أن (أنْ) في قوله: ﴿أَنْ أَدُّوا﴾ هي المفسرة، لأن مجيء الرسول يتضمن معنى القول، لا المخففة من الثقيلة، وأن قوله: ﴿عِبَادَ اللَّهِ﴾ مفعول به كما ذكرنا وكما أوضحته آية طه وآية الشعراء، لا منادى مضاف.
• قوله تعالى: ﴿وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ﴾ الآية.
قد قدمنا الكلام عليه في سورة المؤمن في الكلامِ على قوله تعالى: ﴿وَقَال مُوسَى إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ (٢٧)﴾.
• قوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ (٢٨)﴾.
لم يبين هنا من هؤلاء القوم الذين أورثهم ما ذكره هنا، ولكنه بين في سورة الشعراء أنهم بنو إسرائيل، وذلك في قوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ (٥٩)﴾ الآية، كما تقدم في الترجمة، وفي الأعراف.
• قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ نَجَّينَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنَ الْعَذَابِ الْمُهِينِ (٣٠) مِنْ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ كَانَ عَالِيًا مِنَ الْمُسْرِفِينَ (٣١)﴾.
ما ذكره جل وعلا في هذه الآية الكريمة من أنه نجى