﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ﴾ الآية، إلى غير ذلك من الآيات.
• قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ (٣)﴾.
ما ذكره جل وعلا في هذه الآية الكريمة من أن الكفار معرضون عما أنذرتهم به الرسل، جاء موضحًا في آيات كثيرة، كقوله تعالى في البقرة: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (٦)﴾، وقوله في يس: ﴿وَسَوَاءٌ عَلَيهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (١٠)﴾ وقوله تعالى: ﴿وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إلا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ (٤٦)﴾، والآيات بمثل ذلك كثيرة معلومة.
والإِعراض عن الشيء الصدود عنه، وعدم الإِقبال إليه.
قال بعض العلماء: وأصله من العُرض، بالضم، وهو الجانب؛ لأن المعرض عن الشيء يوليه بجانب عنقه، صادًّا عنه.
والإِنذار: الإِعلام المقترن بتهديد؛ فكل إنذار إعلام وليس كل إعلام إنذارًا.
وقد أوضحنا معاني الإِنذار في أول سورة الأعراف.
و (ما) في قوله: ﴿عَمَّا أُنْذِرُوْا﴾ قال بعض العلماء: هي موصولة والعائد محذوف، أي الذين كفروا معرضون عن الذي أنذروه، أي خوفوه من عذاب يوم القيامة، وحذف العائد المنصوب بفعل أو وصف مضطرد كما هو معلوم.
وقال بعض العلماء: هي مصدرية، أي والذين كفروا معرضون عن الإِنذار.
ولكليهما وجه.