المنكر للبعث: ﴿مَا هَذَا﴾ أي الذي تعدانني إياه من البعث بعد الموت ﴿إِنْ هَذَا إلا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (٢٥)﴾.
والأساطير جمع أسطورة. وقيل: جمع إسطارة، ومراده بها ما سطره الأولون، أي كتبوه من الأشياء التي لا حقيقة لها.
وقوله: ﴿أُوْلَئِكَ﴾ ترجع الإِشارة فيه إلى العاقين المكذبين بالبعث، المذكورين في قوله: ﴿وَالَّذِي قَال لِوَالِدَيهِ أُفٍّ لَكُمَا﴾ الآية.
وقوله: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيهِمُ﴾ أي وجبت عليهم كلمة العذاب.
وقد قدمنا الآيات الموضحة لذلك في سورة يس في الكلام على قوله تعالى: ﴿لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (٧)﴾.
وما دلت عليه هذه الآية الكريمة من أن منكري البعث يحق عليهم القول لكفرهم، قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة الفرقان في الكلام على قوله تعالى: ﴿وَأَعْتَدْنَا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا (١١)﴾.
• قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ (٢٠)﴾.
معنى الآية الكريمة أنَّه يقال للكفار يوم يعرضون على النار: ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ﴾.
فقوله يعرضون على النار: قال بعض العلماء: معناه يباشرون حرها، كقول العرب: عرضهم على السيف، إذا قتلهم به، وهو معنى معروف في كلام العرب.