قوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ (١٣٢) أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ (١٣٣) وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (١٣٤) إِنِّي أَخَافُ عَلَيكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (١٣٥)﴾ وهو يوم القيامة.
• قوله تعالى: ﴿قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ آلِهَتِنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (٢٢)﴾.
ومعنى قوله تعالى: (لتأفكنا عن آلهتنا) أي لتصرفنا عن عبادتها إلى عبادة الله وحده.
وقد تضمنت هذه الآية الكريمة أمرين:
أحدهما: إنكار عاد على هود أنه جاءهم ليتركوا عبادة الأوثان، ويعبدوا الله وحده.
والثاني: أنهم قالوا له: ائتنا بما تعدنا من العذاب وعجله لنا إن كنت صادقًا فيما تقول، عنادًا منهم وعتوًا.
وهذان الأمران جاءا موضحين في غير هذا الموضع، كقوله تعالى في الأعراف: ﴿قَالُوا أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (٧٠)﴾.
• قوله تعالى: ﴿وَأُبَلِّغُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ﴾.
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أن نبي الله هودًا قال لقومه: إنه يبلغهم ما أرسل به إليهم؛ لأنه ليس عليه إلا البلاغ، وهذا المعنى جاء مذكورًا في غير هذا الموضع، كقوله تعالى في الأعراف: ﴿قَال يَاقَوْمِ لَيسَ بِي سَفَاهَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالمِينَ (٦٧) أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ (٦٨)﴾، وقوله تعالى في سورة هود: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيكُمْ﴾ الآية.