رديء، وذلك في قوله تعالى: ﴿كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا﴾.
• قوله تعالى: ﴿وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ (١٥)﴾.
قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة الحج، في الكلام على قوله تعالى: ﴿يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ (١٩) يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ﴾ الآية.
• قوله تعالى: ﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ إلا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً﴾.
قد قدمنا الآيات الموضحة له، في سورة الزخرف، في الكلام على قولهه تعالى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (٦٦)﴾.
• قوله تعالى: ﴿فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ (١٨)﴾.
التحقيق إن شاء الله تعالى في معنى الآية الكريمة، أن الكفار يوم القيامة، إذا جاءتهم الساعة، يتذكرون ويؤمنون بالله ورسله، وأن الإيمان في ذلك الوقت لا ينفعهم؛ لفوات وقته، فقوله: ﴿ذِكْرَاهُمْ (١٨)﴾ مبتدأ خبره ﴿أَنَّى لَهُمْ﴾، أي كيف تنفعهم ذكراهم وإيمانهم بالله، وقد فات الوقت الذي يقبل فيه الإِيمان.
والضمير المرفوع في ﴿جَاءَتْهُمْ﴾ عائد إلى (الساعة) التي هي القيامة.
وهذا المعنى الذي دلت عليه هذه الآية الكريمة، من أن الكفار يوم القيامة يؤمنون ولا ينفعهم إيمانهم، جاء موضحًا في آيات كثيرة، كقوله تعالى: ﴿وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ (٥٢)﴾،