فنذكرها على ما هو ظاهر من المذهبين، ونرجو أن تكون موافقة لما أراد، وبالله التوفيق.
فمما هو في مذهب أحمد ﵀: صوم يوم الشك، وهو يوم الثلاثين من شعبان حينما يشك فيه هل هو تمام شعبان أو أول رمضان، وذلك حينما تكون السماء مغيمة، خشية أن يظهر الهلال خلف الغيم أو القتر.
ولا يكون يوم شك إذا كانت السماء صحوًا؛ لأنه إذا رؤي الهلال فهو من رمضان وإلا فهو من شعبان.
فمذهب أحمد هو صوم هذا اليوم المشكوك فيه احتياطًا لرمضان، وهو نص المُغني إلا أنه ذكر عن أحمد روايات أخر. ولكن صومه هو المقدم في المذهب. ولكنه مخالف لصريح النص في قوله - ﷺ - في ذلك: "من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى أبا القاسم - ﷺ - ".
قال في بلوغ المرام: ذكره البخاري تعليقًا ووصله. قال في سبل السلام: واعلم أن يوم الشك هو يوم الثلاثين من شعبان إذا لم ير الهلال في ليلة بغيم ساتر، أو نحوه، فيجوز كونه من رمضان وكونه من شعبان.
والحديث وما في معناه يدل على تحريم صومه. اهـ. يعني بما في معناه قوله - ﷺ - "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فاقدروا له ثلاثين". متفق، عليه، ولمسلم: "فإن غم عليكم فاقدروا له ثلاثين"، وللبخاري: "فأكملوا العدة ثلاثين".
وشبهة أحمد في قوله - ﷺ - : "فاقدروا له" بمعنى "فضيقوا