• قوله تعالى: ﴿وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (٦)﴾.
بين جل وعلا في الآية الكريمة، أنه يجازي المشركين والمشركات والمنافقين والمنافقات بثلاث عقوباب: وهي غضبه، ولعنته، ونار جهنم.
وقد بين في بعض الآيات بعض نتائِج هذه الأشياء الثلاثة، كقوله في الغضب: ﴿وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى (٨١)﴾، وقوله في اللعنة: ﴿وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا (٥٢)﴾، وقوله في نار جهنم: ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيتَهُ﴾ الآية.
• قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (٨)﴾.
بين جل وعلا في هذه الآية الكريمة، أنه أرسل نبيه محمدًا ﷺ شاهدًا ومبشرًا ونذيرًا.
وقد بين تعالى أنه يبعثه ﷺ يوم القيامة شاهدًا على أمته، وأنه مبشر للمؤمنين ومنذر للكافرين.
قال تعالى في شهادته ﷺ يوم القيامة على أمته: ﴿فَكَيفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا (٤١)﴾، وقوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ﴾.
فآية النساء وآية النحل المذكورتان الدالتان على شهادته ﷺ يوم القيامة على أمته تبينان آية الفتح هذه.
وما ذكرنا من أنه مبشر للمؤمنين ونذير للكافرين، أوضحه في قوله تعالى: ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا (٩٧)﴾. وقد أوضحنا هذا في أول سورة الكهف.