بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
• قوله تعالى: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (١) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (٢) وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إلا وَحْيٌ يُوحَى (٤)﴾.
اختلف العلماء في المراد بهذا النجم الذي أقسم الله به في هذه الآية الكريمة، فقال بعضهم: المراد به النجم إذا رجمت به الشياطين.
وقال بعضهم: إن المراد به الثريا. وهو مروي عن ابن عبَّاس وغيره.
ولفظة النجم علم للثريا بالغلبة، فلا تكاد العرب تطلق لفظ النجم مجرَّدًا إلَّا عليها، ومنه قول نابغة ذبيان:
أقول والنجم قد مالت أواخره ... إلى المغيب تثبت نظرة حار
فقوله: "والنجم": يعني الثريا.
وقوله تعالى: (إذا هوى) أي سقط مع الصبح. وهذا اختيار ابن جرير. وقيل: النجم: الزهرة.
وقيل: المراد بالنجم نجوم السماء، وعليه فهو من إطلاق المفرد وإرادة الجمع، كقوله: ﴿وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ (٤٥)﴾ يعني الأدبار،