وهو صدوق، وسيء الحفظ.
وقد تابعه جماعة، ورواه عنه أكثر من أربعين نفساً. قاله ابن منده اهـ.
وذهبت جماعة من أهل العلم إلى عدم توقيت المسح وقالوا: إن من لبس خفيه وهو طاهر، مسح عليهما ما بدا له، ولا يلزمه خلعهما إلا من جنابة. وممن قال بهذا القول مالك، وأصحابه، والليث بن سعد، والحسن البصري.
ويروى عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، والشعبي، وربيعة، وهو قول الشافعي في القديم، وهو مروي عن عمر بن الخطاب، وابنه عبد الله، وعقبة بن عامر ﵃.
وحجة أهل هذا القول ما رواه الحاكم -بإسناد صحيح- عن أنس ﵁، عن النبي - ﷺ -: "إذا توضأ أحدكم، فلبس خفيه، فليمسح عليهما، وليصل فيهما، ولا يخلعهما إن شاء، إلا من جنابة ونحوه". وأخرجه الدارقطني.
وهذا الحديث الصحيح الذي أخرجه الحاكم وغيره يعتضد بما رواه الدارقطني عن ميمونة بنت الحارث الهلالية زوج النبي - ﷺ - من عدم التوقيت.
ويؤيده أيضاً ما رواه أبو داود، وابن ماجه، وابن حبان، عن خزيمة بن ثابت ﵁، أنه زاد في حديث التوقيت ما لفظه: ولو استزدناه لزادنا، وفي لفظ "لو مضى السائل على مسألته لجعلها خمساً" يعني ليالي التوقيت للمسح. وحديث خزيمة هذا